مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
72
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وتبعه في الأوّل السيد الحكيم ( « 1 » ) ، واستدلا عليه بقاعدة الضرر - بناءً على تمامية دلالتها على جواز الفسخ - بينما ذهب السيد الخوئي إلى عدم دلالتها على جواز الفسخ ( « 2 » ) ، واتفق مع المشهور في عدم الدليل على جواز إجبار المالك على الإجازة أو الرد ، مضافاً إلى تسلّط الناس على أموالهم عقلًا وشرعاً . واختار السيد الخميني في صورة مماطلة المجيز وتضرر الأصيل بالتأخير إلى الرجوع إلى الحاكم كي يلزمه بالإجازة أو الرد ، ولو امتنع فللحاكم الإجازة أو الردّ ، وهذا بناءً على مسلكه في دليل نفي الضرر من انّه حكم سياسي سلطاني ( « 3 » ) . [ 3 ] التطابق مع العقد الفضولي : ما تقدّم من الكلام والبحث في الإجازة وأنّ انشاءها يصحح العقد الفضولي مع تمامية كافة الشرائط ، إنّما هو في حال كون الإجازة مطابقة لما وقع من التصرف الفضولي بحيث يكون المجاز هو عين ما صدر فضولًا . إلّا أنّه أحياناً يقع اختلاف بين المجاز وبين العقد الفضولي بلحاظ الشروط المذكورة مع العقد ، وبلحاظ أجزاء ما وقع العقد عليه من الكل أو الجزء . فلو كان الاختلاف بين الإجازة والتصرف الفضولي من حيث أبعاض ما وقع عليه العقد ، كما إذا باع صفقة فضولًا فأجاز المالك بعضها ، فإنّ المشهور بين المتأخّرين من فقهائنا هو الصحة في المقدار المجاز ، وما يحدث من ضرر نتيجة التبعّض في الصفقة يجبر بالخيار ، قال الشيخ الأنصاري : « فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك بيع بعضها فالأقوى الجواز ، كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز أحدهما ، وضرر التبعّض على المشتري يجبر بالخيار » ( « 4 » ) . وقال المحقق الخراساني : « لو كان العقد ينحل إلى العقود ، كما في العقد على صفقة واحدة ، فلا بأس بإجازته بالنسبة إلى بعضها ، فإنها وإن لم تطابق العقد على تمامها ، إلّا أنّها مطابقة لما انحلّ إليه
--> ( 1 ) ( ) نهج الفقاهة : 410 . ( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 228 . ( 3 ) ( ) كتاب البيع 2 : 228 . ( 4 ) ( ) المكاسب 3 : 429 .